شفاء عرق النسا ألية شاة أعرابية

عرق النسا: هو مرض أو وجع يبتدئ من مفصل الورك، وينزل من خلف على الفخذ، وربما على الكعب، وكلما طالت مدته زاد نزوله، وتهزل معه الرجل والفخذ.

روى ابن ماجه وأحمد والبزار والحاكم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “شفاء عرق النسا- وفي لفظ : دواء عرق النسا- ألية شاة أعرابية، تذاب، ثم تجزأ ثلاثة أجزاء، ثم يشرب على الريق كل يوم جزء*”
ابن ماجه 3463 واللفظ له وأحمد 13295 والبزار 6798 والحاكم 7459 وغيرهم. قال الألباني في صحيح ابن ماجه: صحيح، وقال في السلسلة الصحيحة 2899: صحيح على شرط الشيخين، وقال شعيب الأرنؤوط في تخريج أحاديث زادالمعاد 65/4: رجاله ثقات، وقال الوادعي في الصحيح المسند 111: صحيح]

وفي لفظ : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصف من عرق النسا: ألية كبش عربي أسود، ليس بالعظيم ولا بالصغير.
[أحمد في المسند 13295 واللفظ له والبزار 6797 والطبراني في المعجم الأوسط 2067.
قال شعيب الأرنؤوط في تخريج أحاديث المسند: إسناده على شرط الشيخين، وذكره الوادعي في الصحيح المسند 97/1، وقال محمد بن يوسف الصالحي الشامي في سبيل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد 187/12: رجاله رجال الصحيح]

النسا: هو المرض الحال بالعرق، والإضافة فيه من باب إضافة الشيئ إلى محله وموضعه. قيل: سمي بذلك لأن ألمه ينسي ما سواه، وهذا العرق ممتد من مفصل الورك، وينتهي إلى آخر القدم من وراء الكعب…
قوله: ألية شاة أعرابية: أي: دواؤه أن يؤتى بشحم أرداف شاة من غنم البادية.
والألية: ما ركب العجز وتدلى من شحم ولحم.
وقيل: خص ألية شاة البادية لقلة فضولها، وصغر مقدارها، ولطف جوهرها، وخاصية مرعاها، لأنها ترعى أعشاب البر الحارة .
والألية فيها الخاصيتان: الإنضاج والتليين …وهذا المرض يحتاج إلى هذين الأمرين.
وقيل: إن هذا العلاج من أنفع الأدعية لعلاج عرق النسا، فإن هذا المرض يحدث من يبس، وقد يحدث من مادة غليظة لزجة، فعلاجها بالإسهال.
[ انظر: زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم، فصل: في هديه صلى الله عليه وسلم في علاج عرق النسا،ص 772 – 773 بتصرف]

اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمسن والمسلمات، من كل مرض وسوء ومكروه، اللهم اشفهم بشفائك وداوهم بدوائك، يا أرحم الراحمين.

حرره العبد الفقير إلى عفو ربه المولى القدير عبدالحليم بن محمد بلال أبومصعب، بالرياض
الاثنين، الخامس، جمادى الأولى، لعام 1447ھ