سوال          6860

رات کے اندھیرے یا کرہ ارض کے ظاہر ہونے تک روزے میں تاخیر کا شبہ کیا ہے؟ اس کے متعلق راہ نمائی فرمائیں۔

جواب

یہ صرف فضول ہے اور گمراہ کرنے والی بات ہے۔ قرآن و حدیث کو ایک طرف رکھیں۔
جغرافیائی اعتبار سے، میڈیکل سائنس سے، آپ کسی سے پوچھیں کہ رات کی تعریف کیا ہے؟ وہ آپ کو بتائیں گے کہ سورج کے غروب ہوتے ہی رات شروع ہو جاتی ہے، درمیان میں کوئی وقفہ نہیں ہوتا۔
قرآن بھی ارشاد فرماتا ہے:

“ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ”

یعنی رات شروع ہوتے ہی ہم روزہ کھولتے ہیں، ہم دن میں نہیں کھولتے۔
تو یہ بات بلا وجہ بتنگڑ بنا دی گئی ہے، مرزا کی باتوں یا کھٹملوں کی باتوں میں آ کر۔ ایک عربی مضمون ہے، میں آپ کو بھیج رہا ہوں۔
|| شبهة تأخير الصيام إلى ظلام الليل أو ظهور الكوكب||

|| سلسلة شبه حول رمضان(1)||

|| الردود العلمية (84)||

مجموعة واتساب (3)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t
قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

قناة تلجرام:
https://t.me/Rodod11
صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738
حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
♦️ نص الشبهة:♦️

يقول الله: ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾، وقد بين أن الليل لا يكون إلا عند الظلام، فقال: ﴿ وَآيَةٌ لَكُمُ اللَّيْلُ نَسْلُخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ ﴾ [يس: 37]، هل عند صلاة الغروب لا يكون ظلام، وقال تعالى: ﴿ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ﴾ [الأنعام: 76]، إذن يجب أن ترى كوكبًا في السماء، فهل أنت ترى كوكبًا في السماء عند الغروب، أم أنك متعلق بحبال ( هذا ما ألفينا عليه آباءنا )(1)؟

♦️ أول من أورد الشبهة:♦️
لم يكن لهذه الشبهة ذكر بين أهل العلم، وأول من سمعناه صرح بها أحد التغريبيين في مصر في مقابلة على اليوتيوب(2)، وكانت تنسب قديما لأبي الخطاب -الذي تبرأ منه أئمة آل البيت(3)- حيث اشترط اشتباك النجوم؛ لانتهاء وقت الصيام.

♦️ الجواب عن الشبهة:♦️
الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وصحبِه وسَلَّم، أما بعد:
فقد كتَب الله الصِّيامَ على المسلمين، وبيَّن ذلك بجلاء في كتابه، وجعله من أركان الإسلام، وهو عبادة عُظمى واضحة الحدِّ والمعالم والأحكام، بيَّنها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز في آيات متتاليات، فكان الصيام بتلك الآيات واضحًا جليًّا عند المسلمين، عرفوا ماهيَّته، وحدودَه، ومتى يصومون ومتى يفطرون، وجاءت أحاديث النبي ﷺ وعملُه شارحًا مؤكدًا لِمَا ورد في القرآن الكريم.
وقد بيَّن الله سبحانه وتعالى في كتابه بداية الصَّوم ونهايته فقال: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ [البقرة: 187]، فصام النبيُّ ﷺ وصام أصحابه والأمة من بعدهم بدءًا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس حيث يحلّ وقت الإفطار، وهذا المعنى هو الذي توارد عليه العلماء، لكن الأمة قد ابتليت في آخر الزمان بمن يتبع المتشابه ويلبس الحق بالباطل ويشوش على العامة ويشغب في وجه الحق مما يتعين على أهل العلم وطلبته نصر الحق وتأييده بالوجوه التي تزيل اللبس عن العامة.
👈 فنقول: الرد على هذه الشبهة من وجوه:

🔶هذا الفهم مخالف لدلالة الكتاب:🔶
🔹الوجه الأول:🔹
دل الكتاب العزيز أن الفطر يكون عند غروب الشمس، ودلالته على ذلك من وجهين:
▪️ الأول: أن الله علق الفطر بالليل لا بإظلام الليل ولا بظهور النجوم، ومن المعلوم أن الليل في لغة العرب يبدأ بغروب الشمس، كما يعلمه كل من يراجع كتب اللغة، وسيأتي النقل عن بعضهم.
وهذا مشهور جدا في كتب مفسري السنة، بل هو مقرر أيضًا في بعض كتب مفسري الشيعة، قال مفسر الشيعة أبو علي الطوسي في تفسيره ”مجمع البيان“: «﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ أي من وقت طلوع الفجر الثاني -وهو: المستطيل المعترض الذي يأخذ الأفق وهو الفجر الصادق الذي يجب عنده الصلاة- إلى وقت دخول الليل، وهو بعد غروب الشمس، وعلامة دخوله على الاستظهار: سقوط الحمرة من جانب المشرق وإقبال السواد منه، وإلا؛ فإذا غابت الشمس مع ظهور الآفاق في الأرض المبسوطة وعدم الجبال والروابي .. فقد دخل الليل». ومثله القطب الراوندي(4).
▪️ الثاني: أن الله علق الصوم بالليل بحرف (إلى) الذي لا يدل على دخول الغاية في المغيا، قال المفسر ابن عاشور رحمه الله: «﴿إِلَى اللَّيْلِ﴾ غاية اختِير لها ﴿إِلَى﴾ للدلالة على تعجيل الفطر عند غروب الشمس؛ لأن (إِلَى) لا تمتد معها الغاية بخلاف حتى، فالمراد هنا مقارنة إتمام الصيام بالليل»(5).

🔶مخالف لدلالة السنة:🔶
🔹الوجه الثاني:🔹
دلت السنة النبوية الصحيحة من قول النبي ﷺ وفعله أن الليل يبتدأ بغروب الشمس، وذلك في أحاديث كثيرة مستفيضة، منها حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ .. قَالَ: « يَا فُلَانُ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا »، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا، قَالَ: « انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا »، قَالَ: فَنَزَلَ، فَجَدَحَ، فَأَتَاهُ بِهِ فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ: « إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَا هُنَا، وَجَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا .. فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ»(6)، وحديث عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ »(7).
وهذه الثلاثة متلازمة يدل بعضها على بعض ويلزم من وجود أحدها وجود بقيتها، قال القاضي عياض: «أحد هذه الأشياء يتضمن بقيتها؛ إذ لا يُقِبل الليل إلا إذا أدبر النهار، ولا يُدبر النهار إلا إذا غربت الشمس، ولكنه قد لا يتفق مشاهدة عين الغروب، ‌ويشاهد ‌هجوم ‌الظلمة حتى يتيقن الغروب بذلك، فيحل الإفطار»(8).
وفي كلام النبي ﷺ ما يدلّ على أنَّ المراد: أولُ الليل المتحقِّق بغروب الشمس، وذلك بقوله: «أقبلَ»، فتعبيره بهذه الكلمة يعني أنه لا زال في أوله فهو في إقبال(9).

🔶مخالف للسان العرب:🔶
🔹الوجه الثالث:🔹
أن الله أنزل القرآن بلسان عربي مبين، وقد قرر غير واحد من علماء اللغة أن أول دخول الليل يكون بغروب الشمس، لا بظهور الكوكب أو اشتداد الظلام، وهذا كلام بعضهم.
قال العلامة الفيروز آبادي رحمه الله: «الليل: من مغرب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق» ”القاموس المحيط“ (ص: 1055)، ”تاج العروس“ (30/374).
وقال العلامة ابن منظور رحمه الله: «الليل: عقيب النهار، ومبدؤه من غروب الشمس» ”لسان العرب“ (11/607).
وقال العلامة الفيومي رحمه الله: «الليل معروف، والليلة من غروب الشمس إلى طلوع الفجر» ”المصباح المنير“ (2/561).
وفي هذا يقول المرجع الديني الشيعي محمد حسين فضل الله: «المقصود من الليل في الآية التي أمرت بإتمام الصيام إليه هو الغروب، ويتحقّق الغروب بسقوط قرص الشمس خلف الأفق، وإذا تحقق ذلك .. دخل وقت الصلاة وجاز الإفطار، ولا ضرورة إلى انتظار غياب الحمرة المشرقية؛ لأن ذلك مبني على الاحتياط حين الاشتباه وعدم التأكد من تحقّق الغروب، وهذه هي فتوى السيد الخوئي الذي يرى عدمَ وجود دليل على اشتراط ذهاب الحمرة المشرقيَّة في جواز الصلاة والإفطار، وكذلك رأي فقهاء آخرين، سواء من المعاصرين أو من السَّابقين، وهذا واضحٌ لمن تتبع كلمات الفقهاء، والله الموفّق»(10).

🔶مخالف لما فهمه الصحابة رضي الله عنهم:🔶
🔹الوجه الرابع:🔹
تأخير الإفطار إلى ظهور الظلام، أو الكوكب، مخالف لما صح عن صحابة النبي ﷺ، فقد كان عمر رضي الله عنه يكتب إلى أمراء الأمصار: «أن لا تنتظروا بصلاتكم ‌اشتباك ‌النجوم»(11).
وجاءه ركبٌ من الشام فطفق يستخبر عن حالهم، فقال: «هل يعجل أهل الشام الفطر؟» قال: نعم قال: «لن يزالوا بخير ما فعلوا ذلك، ولم ينتظروا النجوم انتظار أهل العراق»(12).
وقد أنكر كذلك على أهل العراق تأخيرهم للإفطار عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فعن علقمة قال: أتي عبد اللَّه بجفنة فقال للقوم: ادنوا فكلوا، فاعتزل رجل منهم فقال له عبد اللَّه: ما لك؟ قال: إني صائم، فقال عبد اللَّه: «هذا والذي لا إله غيره حين حل الطعام لآكل»(13).
وكان أنس رضي الله عنه يعجل الإفطار ولا ينتظر المؤذن(14).
وعن أبي جمرة الضبعي أنه كان يفطر مع ابن عباس رضي الله عنه في رمضان، فكان إذا أمسى بعث ربيبة له تصعد ظهر الدار، فلما غربت الشمس أذن، فيأكل ونأكل، فإذا فرغ .. أقيمت الصلاة، فيقوم يصلي ونصلي معه(15)، وهذا صريح أن وقت الإفطار وصلاة المغرب متلازمان، فإذا غربت الشمس حلّ الإفطار ودخل وقت صلاة المغرب.
وفي الباب آثار عن كثير من الصحابة، بل نقل التابعي الجليل عمرو بن ميمون رحمه الله ما يفيد إجماعهم على ذلك فقال: «كان أصحاب محمد ﷺ ‌أسرعَ ‌الناس ‌إفطارا وأبطأه سحورا»(16).
وقال العلامة الطحاوي رحمه الله: «هؤلاء أصحاب رسول الله ﷺ لم يختلفوا في أن أول وقت المغرب، حين تغرب الشمس» ”شرح معاني الآثار“ (1/155).

🔶مخالف لأهل البيت:🔶
🔹الوجه الخامس:🔹
تأخير الإفطار إلى ظهور الظلام، أو الكوكب، مخالف لما كان عليه أهل بيت النبوة، فعن مسلم بن يزيد عن أبيه قال: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول لابن النباح: غربت الشمس فيقول: لا تعجل فيقول: غربت الشمس، فيقول: لا تعجل، فيقول: غربت الشمس، فإذا قال: نعم، ‌أفطر ‌ثم ‌نزل فصلى(17).
وفي كتاب الصيام من ”مسند الإمام زيد بن علي“ باب الإفطار (245) عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه أنه قال: «ثلاثٌ من أخلاق الأنبياء صلاة الله وسلامه عليهم: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع الكف على الكف».
قال القاضي حسين السياغي في شرحه للمسند المعروف بـ: ”الروض النضير“ (3/16): «في الحديث دليل على استحباب تعجيل الإفطار؛ لكونه وما بعده من أخلاق الأنبياء الذين قصروا أعمالهم على الأفضل والأكمل منها، والمراد منه المبادرة بتناول شيء من الطعام والشراب إذا تحقق غروب الشمس».
وقال العلامة ابن الأمير الحسني الكحلاني رحمه الله – في شرح حديث: «لا يزال الناس بخيرٍ ما عجَّلوا الفِطر»-: «الحديث دليل على استحباب تعجيل الإفطار إذا تحقق غروب الشمس بالرؤية، أو بإخبار من يجوز العمل بقولِه»(18).
ونقل البروجردي عن ”صاحب الدعائم“ من الشيعة الإمامية قوله : «روينا عن أهل البيت – صلوات الله عليهم أجمعين – بإجماع فيما علمناه من الرواة عنهم، أن دخول الليل الذي يحل الفطر للصائم هو غياب الشمس في أفق المغرب بلا حائل دونها يسترها من جبل أو حائط ولا غير ذلك، فإن غاب القرص في الأفق .. فقد دخل الليل وحل الفطر»(19).
وفي ”وسائل الشيعة“ (7/90) و”مَن لا يحضره الفقيه“ (1/142) عن أبي عبد الله جعفر الصادق ا أنه قال: «إذا غابت الشمس فقد حل الإفطار ووجبت الصلاة».
وفي ”جامع المدارك“ (1/250): عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «ملعون ملعون من أخر المغرب طلب فضلها، وقيل له إنَّ أهل العراق يؤخرون المغرب حتى تشتبك النجوم ، فقال: هذا من عمل عدو الله أبي الخطاب».

🔶مخالف للإجماع:🔶
🔹الوجه السادس:🔹
أن الأمة لا تجتمع على ضلالة، وقد أجمعت على أن وقت الإفطار هو وقت غروب الشمس، وقد نقل الإجماع على ذلك غير واحد من الأئمة من مذاهب شتى.
قال ابن عبد البر المالكي رحمه الله: «والنهار الذي يجب صيامه: من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، على هذا إجماع علماء المسلمين» ”التمهيد“ (10/62).
وقال النووي الشافعي رحمه الله: «المغرب تُعجَّلُ عقبَ غروب الشمس، وهذا مجمعٌ عليه» ”شرح مسلم“ (5/136).
وقال المرداوي الحنبلي رحمه الله : «قوله: (ويستحب تعجيل الإفطار) إجماعًا. يعني إذا تحقق غروب الشمس» ”الإنصاف“ (3/329).
وتقدم نقل إجماع أئمة أهل البيت على ذلك.
فما بالك بقول يخالف الكتاب والسنة وعمل الصحابة وأهل البيت وإجماع الأمة.

🔶التأخير عن الغروب من صفات اليهود والنصارى:🔶
🔹الوجه السابع:🔹
أن تأخير الفطر من صفات اليهود(20) والنصارى، وقد نهينا أن نشابههم؛ كما قال رسول اللَّه ﷺ: «لَ ا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرِ، إِنَّ الْيَهُوْدَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُوْنَ»(21)، وعن ثروان بن ملحان التيمي قال: «قال رجل لعمار بن ياسر: إن أبا موسى قال: لا تفطروا حين تبدو الكواكب قال: «فإن ذلك فعل اليهود»(22).

🔶الوقت ليل ونهار:🔶
🔹الوجه الثامن:🔹
أن الله تعالى جعل اليوم وقتين: ليلا ونهارا، وبعد غروب الشمس ليس نهارا، فتعين أن يكون ليلا.

🔶البدء التدريجي لليل والنهار:🔶
🔹الوجه التاسع:🔹
يبدأ النهار بظهور بياض الفجر في ظلام الليل؛ كما قال تعالى: ﴿ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ﴾ [البقرة: 187]، ولا شك عند كل ذي بصر أن الخيط الأبيض من الفجر يظهر قبل أن ينتشر شيء من الضوء على الأرض، ثم ينتشر الضوء شيئا فشيئا حتى يعم الأرض، وكذلك الليل يبدأ عند ظهور السواد من المشرق؛ كما قال النبي ﷺ: « إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَا هُنَا، وَجَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا .. فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ »(23)، فيبدأ الليل مع نهاية ضوء النهار، ثم ينتشر شيئا فشيئا حتى يعم الظلام الأرض، وهذا واضح.

🔶جن الليل، ولم يقل: جاء الليل:🔶
🔹الوجه العاشر:🔹
أن الله تعالى قال عن إبراهيم عليه السلام : ﴿ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ ﴾، ولم يقل: (فلما جاء عليه الليل)، وهذا يدل على أن الليل يأتي أولا ولا يجن، ثم يجن، ولا علاقةَ للآية بتحديد أوَّل الليل، وإنَّما يخبر الله أنَّ هذه الحادثة إنَّما وقعت بعدما اشتدَّت ظلمة الليل ورأى الكوكبَ.
ويوضحه:👇

🔶ظهور الكوكب قبل الظلام التام:🔶
🔹الوجه الحادي عشر:🔹
أن ظهور الكوكب الليلي -المذكور في الآية والذي اشترطه بعض الشيعة، وزوالَ الحمرة المشرقية الذي اشترطه بعض آخر منهم- يكون قبل أن يستر الظلام الأرض، فلا تزال الأرض ظاهرة في ذلك الوقت، وهذا يجعل القول باشتراط الظلمة مخالفًا لجميع الطوائف الإسلامية، ويدفع الاستدلال بقوله تعالى: ﴿ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ ﴾، وقوله: ﴿ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ ﴾.

🔶السلخ بالتدريج:🔶
🔹الوجه الثاني عشر:🔹
الآية الكريمة ﴿اللَّيْلُ نَسْلُخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ تفيد أن الإفطار يكون عند غروب الشمس لأنه شبه خروج النهار من الليل بالسلخ، ومن المعلوم أن السلخ يحدث شيئاً فشيئاً (بالتدريج)، وعلى سبيل المثال: عند سلخ جلد الشاة، فإن أول جزء يظهر من اللحم تحت الجلد يُسمى لحماً ولا ننتظر حتى تُسلخ الشاة كاملة وهكذا عند أول ظهور انسلاخ النهار يكون قد دخل الليل ولا حاجة لظهور الظلام ولا لانتظار النجوم.

كتبه: أبو عمرو نور الدين بن علي السدعي.
📝 مراجعة: لجنة الردود العلمية بدار الحديث بمعبر.

♦️ الحـــــــــــــــــــاشية:♦️
(1) انظر https://salafcenter.org/5896/#_ftn7
( ) https://youtu.be/iWL0II5eAQw?si=QKYiCYdhScg801Ti وقد ذكر في هذا المقطع أن رمضان ليس هو الشهر الذي يصومه المسلمون، وأن الحج ليس في الوقت الذي يحج فيه المسلمون.
والرجل بكلامه هذا أقل شأنا من أن يرد عليه، لكن هناك من اغتر بهذه الشبهة لظاهر الآية لا للشخص نفسه.
(2) في ”وسائل الشيعة“ للحر العاملي (4/188): قال أبو عبد الله الصادق (ع): «ملعون ملعون من أخر المغرب طلبًا لفضلها»، وقيل له: إن أهل العراق يؤخرون المغرب حتى تشتبك النجوم، فقال: «هذا من عمل عدو الله أبي الخطاب».
(3) ”فقه القرآن“ – القطب الراوندي – (1/ 202)، بواسطة: https://www.fnoor.com/main/articles.aspx?article_no=19027
(4) ”التحرير والتنوير“ (2/184).
(5) البخاري (1941)، ومسلم (1101).
(6) البخاري (1954)، ومسلم (1100).
(7) ”إكمال المعلم بفوائد مسلم“ (4/ 35)، وانظر ”فتح الباري“ لابن حجر (4/ 196 ط السلفية).
(8) https://salafcenter.org/5896/#_ftn7
(9) https://sayedfadlullah.com/sub_category/50/176
(10) ”مصنف ابن أبي شيبة“ (3/ 220 ت الشثري)، وإسناده صحيح إلى سعيد بن المسيب عن عمر رضي الله عنه.
(11) ”مصنف عبد الرزاق“ (4/ 225 ت الأعظمي)، وإسناده صحيح.
وله طرق في ”العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي ﷺ“ (16/ 110 بترقيم الشاملة آليا).
(12) ”مصنف ابن أبي شيبة“ (5/ 482 ت الشثري)، وهو صحيح.
(13) ”الصيام“ للفريابي (رقم 51)، ”المعجم الكبير للطبراني“ (1/ 242)، وهو صحيح.
(14) ”مصنف ابن أبي شيبة“ (5/ 481 ت الشثري)، وهو صحيح، وله شاهد عند الفريابي (49).
(15) ”مصنف عبد الرزاق“ (7591).
(16) ”مصنف ابن أبي شيبة“ (5/ 483 ت الشثري)، إسناده حسن، مسلم بن يزيد بن مذكور ثقة، وأبوه في ”ثقات ابن حبان“.
(17) ”سبل السلام“ (1/563).
(18) ”جامع أحاديث الشيعة“ (9/165)، بواسطة: https://islamqa.info/ar/answers/110407
(19) في الفقه اليهودي: الوقت ما بين غروب الشمس وظهور النجوم يسمى “Bein HaShemashot” (بين الشموس)، وهو وقت مشكوك فيه هل هو نهار أم ليل، ولأن الصيام فريضة، فإنهم يطبقون قاعدة الاحتياط، فلا يفطرون إلا عند اليقين بحلول الليل، وهو ظهور ثلاث نجوم.
انظر https://www.chabad.org/library/article_cdo/aid/526873/jewish/The-Jewish-Day.htm
(20) ”مصنف ابن أبي شيبة“ (5/ 481 ت الشثري).
(21) ”مصنف ابن أبي شيبة“ (5/ 482 ت الشثري).
(22) البخاري (1941)، ومسلم (1101).

فضیلۃ الشیخ عبد الوکیل ناصر حفظہ اللہ