سوال 6840
السلام علیکم و رحمۃ اللہ وبرکاتہ!
شیخ کیا سجود میں پاؤں ملانے کے حوالے سے جو حضرت عائشہ رضی اللہ عنہ کی روایت ہے آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے بارے، وہ صحیح ہے؟
جواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
روایت صحیح ہے اور اس میں پاؤں ملانے کا ذکر کرنا راوی کا وہم و خطاء ہے۔
اس لئے پاؤں ملائیں یا نہیں دونوں طرح درست ہے بس یہ خیال رہے کہ سجدہ کی حالت خراب نہیں ہونی چاہیے ہے ۔
والله أعلم بالصواب
فضیلۃ العالم ابو انس طیبی حفظہ اللہ
سائل: شیخ محترم خطا کیسے ہے؟ حوالہ دیجیئے
جواب: اصل حدیث صحیح مسلم وغیرہ میں اور اس میں وہ اضافہ موجود نہیں جو صحیح ابن خزیمہ اور ان کے بعد کی کتب میں ہے پھر ہمیں جان لینا چاہیے ہے کہ کسی روایت یا صدوق و مخطئ راوی کے بیان کردہ اضافے کو نقل کرنا بطور حجت و دلیل کے نہیں ہوتا ہے جیسا کہ صحیح ابن خزیمہ کی ہر روایت صحت کے معیار پر پوری نہیں اترتی ہے نہ ہی امام صاحب کا یہ دعوی ہے بلکہ اس میں صحت کا غلبہ ہے تو یہ اضافہ بطور احتجاج ذکر نہیں ہوا ہے نہ ہی یہ اضافہ محفوظ ہے ،اور ائمہ جھابذہ وعلل نے زیادت کو مطلقا قبول نہیں کیا بلکہ قرائن سے قبول ورد کیا ہے یہاں بڑا قرینہ صحیح مسلم کی حدیث ہے جہاں یہ ﺭاﺻﺎ ﻋﻘﺒﻴﻪ کا اضافی بیان نہیں ہوا ہے۔
تفصیل شیخ بکر أبو زید کی کتاب سے ملاحظہ کریں۔
المسألة الثانية: ضم العقبين في السجود: هذه المسألة يُتَرْجَمُ لها بذلك, وبلفظ: «رَصُّ العقبينِ في السجود» وبلفظ: «جمع العقبين» وبلفظ: «جمع القدمين».
نظرت في جملة من مشهور كتب المذاهب الفقهية الأَربعة, عن وَصْفٍ لحال القدمين في السجود من ضم أو تفريق؛ فلم أر في كتب الحنفية والمالكية شيئاً.
ورأيت في كتب الشافعية: والحنابلة, استحباب التفريق بينهما, زاد الشافعية: بمقدار شبر.
قال النووي – رحمه الله تعالى – في: «الروضة: ١/ ٢٥٩»: «قلت: قال أصحابنا: ويستحب أن يفرق بين القدمين. قال القاضي أبو الطيب: قال أصحابنا: يكون بينهما شبر» انتهى.
وقال الشيرازي في: «المهذب»: «ويفرج بين رجليه؛
لما روى أبو حميد. . .» إلخ.
وذكر النووي في: «المجموع: ٣/ ٣٧٣» نحو قوله في: «الروضة».
وعند الحنابلة, قال البرهان ابن مفلح م سنة ٨٨٤ – رحمه الله تعالى – في: «المبدع: ١/ ٤٥٧»:
«ويفرق بين ركبتيه ورجليه؛ لأَنه – عليه السلام – كان إذا سجد فَرَّج بين فخذيه. وذكر ابن تميم وغيره, أنه يجمع بين عقبيه» انتهى.
تَحَصَّل من هذا: أنه لا ذكر لجمع العقبين حال السجود في شيء من المذاهب الأَربعة, وأن نهاية ما فيها: ما ذكره ابن مفلح الحنبلي, عن ابن تميم وغيره: «أنه يجمع عقبيه». وقد نظرت في كتب الرواية في المذهب, فلم أرها رواية عن الإِمام أَحمد, بل إِن المرداوي في: «الإِنصاف» لم يعرج على كلمة ابن تميم هذه, والمقرر في مذهب الحنابلة هو التفريج بين
القدمين, إلحاقاً لسنة التفريج بين الركبتين والفخذين.
فما ذكره ابن تميم فرع غريب, لم يذكره رواية عن الإِمام أحمد, ولم يذكر سلفه فيه, ولا يمكن أن يكون
فرعاً مخرجاً في المذهب, يبقى أنَّا لا نعلم من أَين أَتى به ابن تميم وغيره؟
والخُلف سهل؛ إِذْ السنة هي الميزان, وإليها المآل.
وإِذا كان ابن تميم وغيره مِمَّن لَمْ يُسَمَّ قد انفرد بذكر – هذا الفرع في المذاهب الأَربعة, فإن إِمام الأَئمة ابن خزيمة – رحمه الله تعالى – قد انفرد – فيما اطلعت عليه من المحدثين – بالترجمة في: «صحيحه: ١/ ٣٢٨» بقوله: «باب ضم العقبين في السجود» وساق بسنده تحت هذه الترجمة حديث عائشة – رضي الله عنها – زوج النبي – صلى الله عليه وسلم – قالت: «فقدت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وكان معي على فراشي, فوجدته ساجداً, راصاً عقبيه, مستقبلاً بأَطراف أَصابعه القبلة, فسمعته يقول. . . . .» الحديث.
ومن هُنا سَلَّكَ بعض المعاصرين هذه الرواية في الحديث الصحيح, وَقَرَّرَها سُنَّة عملية من سُنن السجود, فاقتضى الحال تحرير النظر في هذا الحديث, وفي هذه اللفظة منه: «رَاصّاً عقبيه»؟
فأَقول: أَصل هذا الحديث في صحيح مسلم: (١/ ٣٥٢) بسنده عن عبيد الله بن عمر العمري, عن محمد بن
يحيى بن حَبّان, عن الأَعرج, عن أَبي هريرة, عن عائشة قالت: «فقدت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ليلة من الفراش, فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه, وهو في المسجد, وهما منصوبتان, وهو يقول: اللهم أعوذ برضاك من سخطك. . .» الحديث.
ورواه أحمد: (٦/ ٥٨, ٢٠١) , وأبو داود: (١/ ٥٤٧) , والنسائي: (١/ ١٠٢) , والدارقطني: (١/ ١٤٣) , وابن عبد البر في: (التمهيد: ٢٣/ ٣٤٩).
وله طريق أخرى, عن يحيى بن سعيد الأَنصاري, عن محمد بن إبراهيم التيمي, عن عائشة – رضي الله عنها – قال: «كنت نائمة إلى جنب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ففقدته من الليل, فلمسته بيدي, فوضعت يدي على قدميه, وهو ساجد, يقول:. . .» الحديث.
رواه مالك في: «الموطأ ١/ ٢١٤» والترمذي: (٥/ ٤٨٩) , والنسائي: (٢/ ٢٢٢) , والطحاوي في: «شرح معاني الآثار ١/ ٢٣٤» , والبغوي في: «شرح السنة: ٥/ ١٦٦».
هذا مجمل ما صح في رواية حديث عائشة – رضي الله عنهم – وهذه اللفظة عند مسلم وغيره: «فَوَقَعَتْ يَدَيْ على
بطن قدميه» وعند مالك ومن معه: «فَوَضَعْتُ يَدِيْ على قدميه». لم يترجمها أَحَدٌ فيما أَعلم؛ للدلالة على ضَمِّ الساجد عقبيه, وما هذا – والله أعلم – إلا لأَن وقوع اليد, أو وضعها على القدمين, لا يلزم من ذلك التصاق العقبين وضم القدمين, والسنن لا تؤخذ بمثل هذا التمحل؟ لا سيما سنة عملية في أعظم شعائر الإِسلام الظاهرة.
بقي لفظ لحديث عائشة – رضي الله عنها – وفيه: «فوجدته ساجداً رَاصّاً عقبيه» وهو نص في رص الساجد عقبيه حال السجود, لكن ما هي درجة هذه اللفظة, وهل هي من طريق من ذكر عند مسلم وغيره أم من طريق أخرى؟ فأقول:
الحديث بهذه اللفظة من طريق أخرى, أخرجه: ابن خزيمة: (٦٥٤) وترجمه بقوله: «باب ضم العقبين في السجود» ومن طريقه: ابن حبان: (١٩٣٣) والطحاوي في: «شرح معاني الآثار: ١/ ٢٣٤» وفي: «مشكل الآثار / ١١١» والحاكم في: «المستدرك: ١/ ٢٢٨» والبيهقي في: «الكبرى: ٢/ ١١٦» وابن عبد البر في: «التمهيد: ٢٣/ ٣٤٨».
ولم يترجمه واحد ممن ذكر في محل الشاهد منه هنا. … وإسناده عند جميعهم من طريق: سعيد بن أبي مريم, أخبرنا يحيى بن أيوب, حدثني عمارة بن غزية, سمعت أبا النضر, سمعت عروة, قال: قالت عائشة: «فقدت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وكان على فراشي, فوجدته ساجداً, راصاً عقبيه, مستقبلاً بأَطراف أصابعه القبلة, فسمعته يقول:. . . .» الحديث.
قال الحاكم بعده: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين, ولم يخرجاه بهذا اللفظ, لا أَعلم أحداً ذكر ضم العقبين في السجود غير ما في هذا الحديث» انتهى.
ووافقه الذهبي في: «تلخيصه».
وهذه الموافقة غريبة من الذهبي – رحمه الله تعالى -؛ إذ أَعَلَّ أحاديث أُخر بيحيى بن أيوب في تلخيصه للمستدرك, كما في: «٢/ ٢٠١, ٣/ ٩٧, ٤/ ٤٤, ٤/ ٢٤٣).
ويحيى بن أيوب – رحمه الله تعالى – وإن أخرج له الجماعة إلا البخاري استشهاداً, فإن كلمة الحفاظ اختلفت فيه اختلافاً كثيراً, بين مُوَثِّق, ومُجَرِّح, ومُعْتَدِلٍ, بأَنه يقع في حديثه غرائب, ومناكير, فَتُتقَّى.
ومن أَعدل ما رأيته في منزلته كلمة الإِمام أحمد – رحمه الله تعالى – إذ قال كما في: «الضعفاء» للعقيلي: (ص / ٢١١): «وقال أحمد بن محمد: سمعت أبا عبد الله, وذكر يحيى ابن أيوب المصري, فقال: كان يحدِّث من حفظه, فذكرت له من حديثه: يحيى بن أيوب, عن عمرة عن عائشة – رضي الله عنها – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يقرأ في الوتر, فقال: هاء, من يحتمل هذا؟» انتهى.
* والخلاصة: أن حديث عائشة – رضي الله عنها – أصله صحيح في صحيح مسلم, وغيره, وليس في لفظه الصحيح عند مسلم ومن معه «رص العقبين حال السجود» , ولم يأت لها ذكر في أحاديث الصحابة الطوال المشهورة في وصفهم صلاة النبي – صلى الله عليه وسلم – وقد وصفوا تفتيخ أصابع رجليه نحو القبلة, وضم أصابع يديه حال سجوده – صلى الله عليه وسلم -.
وأن هذه اللفظة: «رص العقبين وهو ساجد» شاذة, انفرد بإِخراجها ابن خزيمة ومن أتى من طريقة, ابن حبان فمن بعد, وأن الحال مما ذكر الحاكم في قوله: «لا أعلم أحداً ذكر ضم العقبين في السجود غير ما في هذا الحديث» انتهى.
وهذه كلمة استقرائية مفيدة شذوذ هذه
اللفظة ونكارتها, وأن ترجمة ابن خزيمة لهذه الرواية بقوله: «باب ضم العقبين في السجود» تعني فقه هذه الرواية التي أَسندها, مع صرف النظر عن صحتها من عدمها, لا أنها صحيحة في نفس الأَمر, ويقع هذا كثيراً في تراجمه, فتدبر.
ومنها ما تقدم قريباً من ترجمته لما أسنده في ضم الفخذين حال السجود, وقد تحرر شذوذها, فكذلك رواية
رص العقبين هنا.
وأنه لا يعرف في رص الساجد عقبيه آثار عن السلف عن الصحابة – رضي الله عنهم – فمن بعدهم, وأنه لم يتم الوقوف على تفريع لأَحد من الفقهاء بمشروعية رَصِّ العقبين حال السجود, سوى كلمة ابن تميم ومن معه ممن لم يُسَمَّ من الحنابلة, ولَعَلَّها من شاذ التفقه.
فبقي أن يُقال: المشروع للساجد: هو تفريج القدمين؛ استصحاباً للأَصل حال القيام في الصلاة, قال المرداوي في: «الإِنصاف: ٢/ ٦٩»: (فوائد منها: يستحب أن يفرق بين رجليه حال قيامه. . وقال في المستوعِب: يكره أن يلصق كعبيه) انتهى.
ولأَن سنة السجود: الاعتدال في الهيئة, والمجافاة, والتفاج, وتفريق الأَعضاء, أعضاء السجود, ومنها التفريق بين الركبتين, والفخذين, والقدمان, تابعان للفخذين, فتكون السنة فيهما كذلك.
فثبت بهذا: أن السنة في القدمين حال السجود هو التفريق باعتدال على سَمْتِ البدن, دون غلو في التفريج, ولا جفاء في الإِلصاق {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} … والله تعالى بأَحكامه أَعلم.
من كتاب لا جديد في احكام الصلاة للشيخ بكر أبو زيد رحمه الله
فضیلۃ العالم ابو انس طیبی حفظہ اللہ




