سوال 7153

مسند احمد
کتاب: ام المومنین حضرت عائشہ صدیقہ (رض) کی مرویات
باب: ام المومنین حضرت عائشہ صدیقہ (رض) کی مرویات
حدیث نمبر: 23164
قیس (رح) کہتے ہیں کہ جب حضرت عائشہ صدیقہ ؓ رات کے وقت بنو عامر کے چشموں کے قریب پہنچیں تو وہاں کتے بھونکنے لگے، حضرت عائشہ ؓ نے پوچھا یہ کون سا چشمہ ہے؟ لوگوں نے بتایا مقام حوأب کا چشمہ، اس کا نام سنتے ہی انہوں نے فرمایا میرا خیال ہے کہ اب میں یہیں سے واپس جاؤں گی، ان کے کسی ہمراہی نے کہا کہ آپ چلتی رہیں، مسلمان آپ کو دیکھیں گے تو ہوسکتا ہے کہ اللہ ان کے درمیان صلح کروادے، انہوں نے فرمایا کہ ایک مرتبہ نبی ﷺ نے ان سے فرمایا تھا تم میں سے ایک عورت کی اس وقت کیا کیفیت ہوگی جس پر مقام حوأب کے کتے بھونکیں گے۔
السلام علیکم ورحمۃ اللہ وبرکاتہ جی شیخ محترم کیا یہ روایت صحیح ہے اور اگر صحیح ہے تو اس کی وضاحت فرما دیں۔
جزاک اللہ خیرا

جواب

یہ روایت تمام اسانید کے ساتھ منکر و غیر محفوظ ہے۔
ایک فاضل محقق کی تحقیق ملاحظہ کریں:

حديث: أيتكن صاحبة الجمل الأدبب، تنبح عليها كلاب الحوأب.
لا يثبت هو حديث منكر من حديث ابن عباس وعائشة
نشرت منشورا عن جملة من الأحاديث لا تصح ولكن حصل أثناء تنسيقها بشات جي .
أنه حدف واختصر، وقد تنبهت لذلك وفاتني أنه حذف
حديث عمار تقتله الفئة الباغية وكنت نقلت عن أحمد
وابن معين وابن أبي خيثمة تعضعيفه من جميع طرقه
وفوجئت أن غير موجود في المنشور لذلك سأعيد المنشور لاحقا
لكني هنا أكتفي ببعض التفصيل في حديث مشهور
وهو أيتكن صاحبة الجمل الادبب تنبحها كلاب الحوأب
وهو حديث منكر نص على ذلك الرازيان ابو زرعة وأبو حاتم
ونص عليه القطان ونقله عنه ابن المديني ولم يتعقبه
ومر العصر الأول على هذا ونقل الناس النقاد كلامهم بلا تعقب ولا خلاف. حتى تفرد بذكره في صحيحه ابن حبان ثم الحاكم في المستدرك. ولم يوافقهما أحد في عصر الرواية من المتقدمين على رأس الثلاث مئة..
حتى جاء القرن الثامن ووثق الهيثمي رجاله
وصححه ابن كثير والذهبي وتبعهم في القرن التاسع بن حجر ثم جاء المعاصرون كالشيخ الالباني مستدلا بتصحيح هؤلاء الخمسة.
وقد أعل الوادعي حديث ابن عباس ومال المعلمي إلى إعلال حديث ابن أبي حازم مما نص على أنه من المناكير كما سيأتي.
والصحيح الذي لا مرية فيه أن هذا الحديث منكر كما قال جبال الحفظ الأربعة الرازيان والقطان ونقله علي المديني ولم يتعقبه
ولم يتعبه أحد من العصر الأول.
قال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان عنه منكر «العلل» لابن أبي حاتم (6/ 590 ت الحميد):
«قال أبي: لم يرو هذا الحديث غير عصام، وهو حديث منكر.
وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث؟
فقال: هذا حديث منكر ، لا يروى من طريق غيره» وفي «البداية والنهاية» (9/ 188):
قال البزار«لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد.»
وأورده مقبل في «أحاديث معلة ظاهرها الصحة» (ص202):
أما حديث عائشة فقد نص على نكارته القطان نقل عنه ذلك علي ولم يتعقبه
جاء في «تاريخ دمشق لابن عساكر» (49/ 464):
«علي بن عبد الله يقول قال لي يحيى بن سعيد ‌قيس ‌بن ‌أبي ‌حازم منكر الحديث ثم ذكر له يحيى أحاديث مناكير منها حديث ‌كلاب الحوأب» «تهذيب الكمال في أسماء الرجال» (24/ 15):
«وقال علي بن المديني: قال لي يحيى بن سعيد: ‌قيس ‌بن ‌أبي ‌حازم منكر الحديث – ثم ذكر له يحيى أحاديث مناكير منها حديث ‌كلاب الحوأب -»
وفي «تذكرة الحفاظ = طبقات الحفاظ للذهبي» (1/ 49): «وقال ابن المديني قال لي يحيى بن سعيد هو منكر الحديث ثم ذكر له حديث ‌كلاب الحوأب قلت حديثه محتج به في كل دواوين الإسلام»
قلت: وقد تعقبه الذهبي بأنه محتج به في دواوين الإسلام ولا وجه لهذا التعقب لأن كونه محتجا به لا يشفع لما نص الأئمة من مناكيره فهذه ليست حجة.
إنما يقال لو أسقطه القطان والمديني مطلقا لأجل هذه المنكرات على وجه الاطلاق.
والعجب من محقق المطالب العالية كيف تجرأ على الرازيين بقوله: «قلت: تقدم الكلام على رواة هذا الحديث وأنهم كلهم ثقات، وقد صرح بذلك الهيثمي والحافظ ابن حجر والبوصيري رحمهم الله، وعلى ذلك فالسند صحيح. فلا وجه عندي لقول أبي حاتم: أنه منكر، إلَّا إن كان يعني به أنه حديث غريب فرد، ويؤيده قوله عقبة: (لا يروى من طريق غيره) وإن أراد التضعيف، فلا وجه له.» «المطالب العالية محققا» (18/ 124): وهذا الكلام الضعيف لا يصلح للنقد فكيف يجعل كلام الهيثمي ومن معه حجة على أبي حاتم والقطان وأبي زرعة والمديني.
ثم إن هؤلاء يعلمون الأوثقية لكن النكارة في حديث مخصوص وهذا معروف في علم العلل إنما محلها
حديث الثقات.
لذلك فقد يكون السند ظاهره الصحة لكن له علة ونكارة لا يعرفها إلا نقاد الحديث.
ولهذا مال الشيخ مقبل إلى انه منكر من حديث ابن عباس معتمدا على قول الرازيين وكأنه لم يطلع على كلام القطان في حديث قيس بن أبي حازم لأن الشيخ عظيم التحرز في كتابه كما صرح في المقدم.
وانظر إلى كلام الامام النقاد المعلمي وهو يبين ذلك ويميل إلى أن هذه المناكير بعد اختلاطه وحدث بها إسماعيل بدون بيان لأنها بينة أو أن إسماعيل مدلس معروف.
تراجم منتخبة من «التهذيب» و «الميزان» – ضمن «آثار المعلمي» (14/ 151):
وقال يعقوب بن شيبة: « .. وقد تكلم أصحابنا فيه، فمنهم من رفع قدره وعظَّمه وجعل الحديث عنه من أصحّ الإسناد، ومنهم من حمل عليه وقال: له أحاديث مناكير. والذين أطروه حملوا هذه الأحاديث على أنها عندهم غير مناكير، وقالوا: هي غرائب».
وقال إسماعيل بن أبي خالد: حدثنا قيس هذه الأسطوانة. يعني في الثقة.
وقال إسماعيل أيضًا: كبر قيس حتى جاز المائة بسنين كثيرة، حتى خرف وذهب عقله.
أقول: فقد لا يبعد أن تكون تلك المناكير مما حدَّث به قيسٌ بعد اختلاطه.
فإن قيل: إن منها ما حدَّث به عنه إسماعيل بن أبي خالد نفسه، وإسماعيل ثقة ثبت، لا يُظن به أن يروي عن قيس ما سمعه منه بعد تغيره.
أقول: إسماعيل على ثقته مدلس، فلا يبعد أن يروي عنه ما سمعه منه بعد تغيُّره، معتمدًا على أنه قد بين للناس أن قيسًا اختلط.
وبالجملة، فهنا ثلاثة احتمالات:
الأول: صحة تلك المناكير.
الثاني: ضعف قيس، حتى قبل تغيره.
الثالث: أن يكون [ص 107] إنما روى تلك المناكير بعد تغيره، وروى عنه إسماعيل بعضها، ولم يصرح بأنه إنما سمعها بعد اختلاطه؛ اكتفاءً منه بأنه قد بين أن قيسًا اختلط، على قياس ما عُرِف من تدليسه.
والقلبُ إلى هذا الثالث أَمْيَل. انتهى كلامه
قلت: والحاصل أن الحديث قال بنكارته ثلاثة من جبال النقاد هم أبو زرعة وأبو حاتم والقطان وعنه ابن المديني نقالا مقرا.
فلا تغتر بذكر ابن حبان له في صحيحه أما الحاكم فالحاكم فهو متساهل في رواية أحاديث الشيعة، وأما تصحيح المتأخرين بقولهم رواته ثقات كما قال الهيثمي وصححه كذلك الذهبي وابن كثير وابن حجر.
فهؤلاء الذي استشهد بهم الشيخ الألباني في التصحيح.
وأعجب كيف يكون هؤلاء في كفة مع أبي حاتم وأبي زرعة والقطان والمديني، بل لا يعدلون واحدا منهم.
ولم يثبت تصحيحه من المتقدمين أبدا وأول من ذكره في صحيح هو ابن حبان ثم الحاكم في المستدرك
والشيخ الألباني يصفهما بالتساهل، أما ما قال الشيخ الألباني بأن الجرح غير مفسر فهو مردود لأنه مفسر بذكر عين الحديث المنكر، وهذا تفسير وتخصيص معلوم.
وهؤلاء النقاد الأربعة لم يعارضهم أحد.
وثم شيء آخر هو أن نسخ الحاكم وطبعاتها جميعا التي بين أيدينا لم يصحح فيها الحديث كعادته لذلك سكت الذهبي ولم يعلق على ذلك، ولعل الحافظ اطلع على نسخة أخرى فيها التصحيح.
والخلاصة أن الحديث منكر من حديث ابن عباس ومن حديث عائشة.
((فضل عبد الله مراد))
بطلان حديث ( أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب )
حديث ( أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب )
1. روى الحديث أحمد في (المسند) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، أن عائشة لما أتت على الحوأب سمعت نباح الكلاب فقالت: ما أظنني إلا راجعة، إن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال لنا: (أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب؟). فقال لها الزبير: ترجعين! عسى اللّه عز وجل أن يصلح بك بين الناس.
ورواه عن قيس آخرون مثل الحاكم (المستدرك) وابن حبان (الصحيح) والبيهقي (دلائل النبوة). وصححه كثيرون مثل: ابن كثير وابن حجر والهيثمي والألباني. وضعفه آخرون منهم يحيى بن سعيد وعلي بن المديني وابن العربي ومحب الدين الخطيب
2 . ورواه – بسند آخر – البزار في (مسنده)، قال: حدثنا سهل بن بحر، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عصام بن قدامة، عن عكرمة، عن ابن عباس، رضي اللّٰه عنهما، قال: قال رسول اللّٰه لنسائه: (ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب، تخرج كلاب الحوأب، فيقتل عن يمينها، وعن يسارها قتلاً كثيراً، ثم تنجو بعد ما كادت). قال ابن حجر (فتح الباري:٥٥/١٣) : ورجاله ثقات.
3. ورواه الطبري (تاريخ الطبري: ٤٥٦/٤) بسند ثالث فقال : شراء الجمل لعائشة رضي اللّه عنها، وخبر كلاب الحوأب: حدثني إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: أخبرنا علي بن عابس الأزرق، قال : حدثنا أبو الخطاب الهجري، عن صفوان بن قبيصة الأحمسي، قال : حدثني العرني صاحب الجمل، قال: بينما أنا أسير على جمل إذ عرض لي راكب فقال: يا صاحب الجمل، تبيع جملك؟ قلت: نعم، قال: قلت: ولمن تريده؟ قال: إنما أريده لأم المؤمنين عائشة… إلخ الحكاية.
لا يخرج هذا الحديث عن السياق المعتاد، الذي يظهر بالاستقراء التام، وهو تأويل أيِّ موقف خلافي بين علي وخصومه إلى صالحه دونهم. وقد أدرك أصحاب المصلحة في ذلك أن الوقائع – لو كشفت على حقيقتها – كانت نتائجها في غير صالحهم، فعملوا على إبعاد العقول عن البحث ومناقشة حيثيات أي قضية خلافية بحيث تحسم دون نقاش لصالح علي. فلم يجدوا خيراً من اختراع أحاديث ووضعها كأقفال تحول بين العقل وبين التفكير وممارسة البحث والنقاش؛حتى لا ينكشف المستور.
ومن عجائب تصاريف القدر أنني لا أكاد أجد حديثاً من هذه الأحاديث – على تعدد طرقه أحياناً – له سند صحيح. لكن المشكلة عند من يلتف على علل السند فيجنح إلى تحسينه – أو حتى تصحيحه – مادام أنه روي من طريق آخر فأكثر .
سند الحديث
أولاً : رواية أحمد
في سندها قيس بن أبي حازم:
ورواية قيس الخبر عن أم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها منقطعة؛ إذ لم يشد قيس الحادثة. فقد نصص على ذلك على بن المديني في (العلل، ص ٥٠): قيل له، بعد أن ذكر سماع قيس عن عدد من الصحابة: هؤلاء كلهم سمع منهم قيس بن أبي حازم سماعاً؟ قال نعم سمع منهم سماعاً، ولولا ذلك لم نعد له سماعاً. قيل له: شهد الجمل؟ قال لا؛ كان عثمانياً. إ.هـ. وإرسال قيس عن عائشة وعدم شهوده الحادثة واضح من قوله: (أن عائشة)، فرواه بالأنانة دون التصريح بالسماع منها. ولعله رواه بعد أن كبر سنه وأصابه الخرف.
وفي لفظ ابن حبان: لما أقبلت عائشة ببعض مياه بني عامر طرقتهم ليلا، فسمعت نباح الكلاب… إلخ.
وقيس – إضافة إلى ذلك – مختلف فيه، وقد ضعفه يحيى بن سعيد وغيره؛ قالوا: منكر الحديث. وقالوا: كبر سنه حتى خرف وذهب عقله. قال ابن حجر (تهذيب التهذيب: ٣٨٨/٨): متقن الرواية. وقد تكلم أصحابنا فيه فمنهم من رفع قدره وعظمه وجعل الحديث عنه من أصح الإسناد، ومنهم من حمل عليه وقال: له أحاديث مناكير. والذين أطروه حملوا هذه الأحاديث على أنها عندهم غير مناكير وقالوا: هي غرائب. وممن وثقه يحيى بن معين، وإسماعيل بن أبي خالد، لكن إسماعيل قال فيه أيضاً: كبر قيس حتى جاز المائة بسنين كثيرة حتى خرف وذهب عقله. وقال ابن المديني: قال لي يحيى بن سعيد: ابن أبي حازم منكر الحديث. ثم ذكر له يحيى أحاديث مناكير منها حديث الحوأب.
ثانياً : رواية البزار :
في سندها:
١. عصام بن قدامة:
أعله أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان بالتفرد. ففي (علل ابن أبي حاتم: ٥٩٠-٥٨٩/٦): سألت أبي عن حديث رواه الأشج، عن عقبة بن خالد، عن ابن قدامة (يعني عصام) عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه وسلم لبعض نسائه: ليت شعري! أيتكن صاحبة الجمل الأدبب… وذكر الحديث. قال أبي: لم يرو هذا الحديث غير عصام، وهو حديث منكر. وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث؟ فقال : هذا حديث منكر؛ لا يروى من طريق غيره.
٢. عكرمة مولى ابن عباس
وقد اختلف فيه من الضد إلى الضد، حتى رمي بالكذب!
وممن كذبه (انظر الذهبي، ميزان الاعتدال: ٩٣/٣) يحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن سيرين. وابن المسيب قال لمولاه بُرد: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس.
وقال محمد بن سعد: كان عكرمة كثير العلم والحديث بحراً من البحور، وليس يُحتّج حديثه، ويتكلم الناس فيه. وقال مطرف بن عبد الله: سمعت مالكاً يكره أن يذكر عكرمة، ولا رأى أن يروي عنه.
ويستمر الذهبي ليتكلم عن خوارجيته وتكفيره المسلمين فيقول: عن خالد بن أبي عمران، قال: كنا بالمغرب وعندنا عكرمة في وقت الموسم، فقال : وددت أن بيدى حربة فأعترض بها من شهد الموسم يميناً وشمالاً. وعن ابن المديني عن يعقوب الحضرمي عن جده، قال : وقف عكرمة على باب المسجد فقال: ما فيه إلا كافر. قال: وكان يرى رأى الاباضية. وعن يحيى بن بكير، قال: قدم عكرمة مصر، وهو يريد المغرب، قال : فالخوارج الذين بالمغرب عنه أخذوا.
دافع عنه ابن حجر (هدي الساري مقدمة فتح الباري:٣٣٨/٢ فما بعدها). وعده أبو جعفر العقيلي في الضعفاء (الضعفاء الكبير: ٣٧٣/٣). والكلام فيه كثير بين مدافع ومتهم!
ثالثاً : رواية ابن جرير الطبري
وقد كفانا مؤونة البحث في سندها الأستاذ محب الدين الخطيب في تعليقاته على (العواصم من القواصم لابن العربي، ص١٦١)، قال الطبري: قال: إسماعيل بن موسى الفزاري (وهو رجل قال فيه ابن عدي: أنكروا منه الغلو في التشيع). ويرويه هذا الشيعي عن علي بن عابس الأزرق (قال عنه النسائي: ضعيف). وهو يرويه عن أبي الخطاب لهجري (قال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب: مجهول). وهذا الهجري المجهول يرويه عن صفوان بن قبيصة الأحمسي (قال عنه الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال: مجهول).
هذا هو خبر الحوأب. وقد بُني على أعرابي زعموا أنهم لقوه في طريق الصحراء ومعه جمل أعجبهم فأرادوا أن يكون هو جمل عائشة فاشتروه منه وسار الرجل معهم حتى وصلوا إلى الحوأب فسمع هذا الكلام ورواه. مع أنه هو نفسه – أي الأعرابي صاحب الجمل – مجهول الاسم ولا نعرف عنه إن كان من الكذابين أو الصادقين. ويظهر لي أنه ليس من الكذابين ولا من الصادقين؛ لأنه من أصله – كالثاني عشر – موهوم لم يخلق. ولأن جمل عائشة واسمه (عسكر) جاء به يعلى بن أمية من اليمن وركبته عائشة من مكة إلى العراق، ولم تكن ماشية على رجليها حتى اشتروا لها جملًا من هذا الأعرابي الذي زعموا أنهم قابلوه في الصحراء، وركبوا على لسانه هذه الحكاية السخيفة. إ.هـ.
والحمد لله الذي ادخر لمن يبحث عن الحق والحقيقة ما يكشف به عن سوءات الكذابين وألاعيبهم، وجعل لمن أفاض عليهم من سابغ فضله عقولاً يشيمون بها خفي مكرهم. وصدق الخطيب رحمه اللّٰه في وصفه تلك الحكاية بالسخيفة. لكن ماذا نفعل وقد ابتلينا بعلماء على قدر ومنزلة لا يهمهم من مثل هذه الحكايات سوى سندها. ولو أحسنوا تحقيقه لكفينا مؤونة البحث والتعب، و لوصلوا إلى ما وصل إليه الخطيب من تسخيف هذه الحكاية وأمثالها!
فضيلة الدكتور المجدد: طه حامد الدليمي

اس روایت کے متعلق جو فیصلہ کبار ائمہ نقاد نے دیا ہے وہی راجح ہے کہ وہ علل حدیث ،متون حدیث پر دیگر کی نسبت ہر اعتبار سے فائق ہیں اور ان کے فیصلے کے بعد
اپنی تحقیق دینا یا ان کے خلاف جانا مرجوح و غیر مناسب ہے۔

فضیلۃ العالم ابو انس طیبی حفظہ اللہ